الأمير الحسين بن بدر الدين
511
ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة
الأقدام : فناج مسلّم ، ومخدوش مرسل ، ومكدوش في جهنم » « 1 » . وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « يمدّ الصراط فيكون أوّل من يمر به أنا وأمتي ، والملائكة بجنبتيه ، أكثر قولهم : سلّم سلّم ، وإنّ عليه لكلاليب وحسكا ، يقال لها : السّعدان - ينبت بنجد - ، وإنه لدحض مزلّة ، فيمرّون عليه كالبرق ، وكالريح ، وكأجاويد الخيل ، والرجال ، فناج مسلّم ، ومخدوش مكلم ، ومكدوش في النار » « 2 » . والأخبار في ذلك كثير . الفصل الثالث عشر : الشفاعة وذلك ظاهر عند علماء الأمة قال تعالى عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً [ الإسراء : 79 ] ، قيل : الشفاعة « 3 » . وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال « 4 » : « أنا أوّل شفيع » « 5 » . وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « لكل نبيّ دعوة ، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة » « 6 » . وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « أوّل من أشفع له من أمتي أهل بيتي ، ثم الأقرب فالأقرب ، ثم الأنصار ، ثم من آمن بي ، واتبعني من أهل اليمن ، ثم سائر العرب ، ثم الأعاجم » « 7 » . وعندنا أن شفاعة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا تكون لأهل الكبائر المصرين عليها حتى يأتيهم الموت ، وإنما تكون لأهل الكبائر
--> ( 1 ) كنز العمال 14 / 382 . ( 2 ) مسلم 1 / 169 رقم 183 فقد ذكر ما يوافق ما ذكره الأمير حول الصراط . ( 3 ) تفسير الرازي 11 / 32 . ( 4 ) في ( ب ) : أنه قال . ( 5 ) تيسير المطالب ص 443 . ومسلم 1 / 188 . ( 6 ) تيسير المطالب ص 443 . والبخاري 5 / 2323 رقم 5946 . ومسلم 1 / 188 ، 189 . ( 7 ) ظاهر القرآن أنه لا فرق بين الناس ، ولا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون ، والأولوية لأكثر الناس عملا ، وعليه يحمل الحديث فإن أهل البيت المجاهدين الذين قدموا نفوسهم ونفيسهم في سبيل اللّه ، كذلك الأنصار وأهل اليمن الذين ناصروا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأهل بيته .